الذكاء العاطفي

Posted on 17 يوليو، 2025

النجاح في العلاقات والعمل والحياة بشكل عام، لا شك انه يتطلب كثير من المهارات. وفي هذا المقال سنتوقف كما هو مبين في العنوان عند مهارة مهمة وضرورية ، تكمن في القدرة على إدراك وفهم وإدارة العواطف والمشاعر الخاصة بالفرد والآخرين، مهارة ظهرت كمصطلح عام 1964 ليكتسب شهرة في الكتاب الاكثر مبيعا في عام 1995 ل ” دانيال غولمان ” حيث عرف الذكاء العاطفي ( EI ) على انه مجموعة من المهارات والخصائص التي تحرك أداء  القيادة .

فالذكاء العاطفي هو مهارة ضرورية لتحسين جودة الحياة والصحة النفسية والتفوق في ميادين العمل والقيادة وهو قابل للتطور من خلال مراقبة المشاعر بوعي والتعلم من النقد وتطوير مهارات الإستماع والتواصل .

وتكمن أهمية الذكاء العاطفي  في قدرته على تقليل التوتر والقلق ، تحسين الصحة العقلية والجسدية، تعزيز النجاح المهني والاجتماعي وتحسين مهارات القيادة من خلال تحفيز الآخرين وبناء علاقات إنسانية قوية ، ومن خلال خمسة عناصر وفقا لعالم النفس ” دانيال غولمان” وهي:

*    الوعي بالذات

*    التنظيم الذاتي

*     التحفيز

*     التعاطف

*    المهارات الاجتماعية

وهنا يطرح السؤال حول والاختلافات الجنسية في الذكاء العاطفي ؟ وقد خلصت الأدبيات الحالية الى إرتفاع القدرة على ممارسة الذكاء العاطفي لذى النساء مقارنة بالرجال وذلك بالاستناد الى اختبارات القدرة الشائعة مثل ” اختبار ماير سالوفي – كارسو للذكاء العاطفي ”

ولم تثبت المقاييس التجريبية والعصبية النفسية وجود اي تأثير جنسي يمكن التعويل عليه بينما أشارت  بيانات الإبلاغ الذاتي الى إرتفاع نسبة التقمص الوجداني لى الانات .

وتشير الأبحاث الى وجود فروقات واضحة بين الذكور والإناث في مستويات الذكاء العاطفي لكن هذه الفروقات غالبا ما تكون معقدة وليست مطلقة وتختلف بحسب جوانب الذكاء العاطفي، فالنساء عادة يسجلن درجات أعلى في الجوانب المتعلقة بادراك المشاعر والتعاطف والتعامل مع العلاقات الإجتماعية والقدرة على التعبير عن المشاعر . وبالمقابل يميل الرجال إلى التفوق في جوانب مثل التحكم بالمشاعر، إدارة الضغوط، التكيف مع المواقف الصعبة وأحيانا في الوعي الذاتي وإدارة المزاج الشخصي

والملاحظ ان العوامل الثقافية والاجتماعية تلعب دورا كبيرا في تشكيل هذه الفروقات وقد تقل أو تزداد حسب البيئة والتربية .

Responses