Fellaga Ahmed
مدربالشعور بالإنتماء للأسرة
Posted on 6 أغسطس، 2025
الإنتماء في اللغة يعني الإنتساب، وهو إحساس الفرد بالحاجة إلى الارتباط والقبول سواء الى مجموعة اجتماعية كبيرة كالنوادي والجماعات الدينية و المنظمات المهنية أو الإنتماء الى الصلات الاجتماعية الصغيرة كالاسرة والشركاء الحميمين والزملاء المقربين .
هذا الانتماء إلى الصلة الإجتماعية الصغيرة كالاسرة التي يشعر الفرد بأنه جزء مهم ، ومقبول ، ومحترم داخلها ( الأسرة) . فهو إحساس الفرد بالارتباط والتعلق بأفراد العائلة والشعور بالأمان والدعم والحب المتبادل ، فيعزز ( الفرد) هويته ومكانته الاجتماعية مقابل الصحة النفسية، وبناء شخصية مستقرة ومتوازنة.
وهنا يطرح السؤال حول ارتباط الشعور بالانتماء والهوية، لنجد من خلال منظور علم النفس الاجتماعي ، أنهما مرتبطين بشكل وثيق حيث يشكل الإنتماء جزءا أساسيا في بناء الهوية النفسية والاجتماعية للفرد ، فالهوية تعبر عن وعي الفرد بذاته وارتباطه باسرته ، وقيمها ، وثقافتها ، والانتماء يعزز هذا الوعي ، ويدعمه . فالشعور بالانتماء للاسرة يجعل الفرد يشعر بالاستقرار والطمانينة ، وأنه ليس وحيدا في مواجهة التحديات ، فاسرته تقدم له الدعم العاطفي، وتساعده في تشكيل القيم والمبادئ التي يعتنقها وبذلك تكون قد ساهمت في تكوين هويته من خلال تعزيز التواصل ، وتنميت مهاراته بالاحترام المتبادل بين افراد الأسرة.
كما يساهم الإنتماء في تقليل الميل الى المشكلات الداخلية التوجه كالاكتئاب او القلق من خلال الشعور بالأمان والقبول من قبل افراد الأسرة. حيث ان تدرج الحاجات حسب” تدرج ماسلو او هرم ماسلو” ( عالم نفس امريكي ابرهام ماسلو ) تندرج ضمنها الإحتياجات الإجتماعية والتي من ضمنها الحاجة إلىالأسرة، حيث يؤدي الشعور بعدم الإنتماء الى عواقب وخيمة قد تصل الى درجة الانتحار خصوصا عند المراهقين ، حيث أشارت دراسات عديدة إلى ارتباط كل من ضعف الإنتماء والقدرة إلى ايذاء النفس والشعور بالعبء ، الى السلوكيات الانتحارية ، ومنها نظرية ” توماس جوينر ” التي فسرت العلاقة بين الفصل عن الوالدين والسلوك الانتحاري، حيث تعد العلاقات مع الوالدين تمثيلا لإنتماء المراهقين ، وارتباطهم بالوالدين الذين يوفرون الإستقرار والرعاية والتي تعتبر بدورها من المكونات الجوهرية للانتماء.
Responses