Fellaga Ahmed
مدربانعدام المودة الأسرية
Posted on 8 أغسطس، 2025
الأصل في الأسرة المودة والرحمة ، وخاصة بين الأزواج، باعتبارهما القدوة والنموذج لباقي أفراد الأسرة، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى:”ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة” .
والمودة هي الشعور بالحب الصادق والرحمة العميقة، الذي يظهى في صورة الإهتمام المتبادل ، والرغبة في إسعاد الاخر، مع التعبير عن المشاعر الدافئة، والافعال المعبرة عن العطف والحنان ، وتقدير العشير ، وإبداء الإحترام، واللين في العلاقة أين كانت زواجية أو أسرية.
لكن غياب التواصل او ضعفه وانتقال العلاقة الى مجرد اطار يجمع اشخاص ، لا تهبير لهم عن المشاعر ، في ظل صغوط اقتصادية واجتماعية ، تثقل كاهل أطراف العلاقة، وخاصة الزوجة ، يصنع فجوة في العلاقة تزداد اتساعا مع الروتين الممل ، فتقل الرغبة والشغف في الحفاظ على العلاقة الزوجية ، مما ينتج عنه سوء المعاشرة بسبب الإهمال العاطفي ، خاصة مع اختلاف القيم والمبادئ، الذي يأجوج الصراع وتتنوع مع المشاكل على أبسط الأشياء، فتكون النتيجة انعدام المودة، وانتشار الكراهية وفقدان الطمأنينة ، مما ينعكسا سلبا على الحياة الأسرية.
ومن الآثار السلبية لانعدام المودة على الاسرة وخاصة الاطفال نذكر بعض منها:
* تاثر العلاقة بين الاطفال والوالدين بسبب انعدام المودة بين الزوجين يقلل من جودة العلاقة بين الاطفال والوالدين حيث يصعب اظهار الدفئ والمودة للأطفال، ففاقد الشئ لا يعطيه
* انعدام الأمان العاطفي والنفسي بسبب عدم القدرة على التعبير عن المشاعر ، وغياب تقدير الذات والعجز عن التكيف مع البيئة المفتقرة للحب والطمأنينة، فيصبح الاطفال معرضين للقلق والتوتر ،مما يؤثر على نموهم العاطفي كذلك .
* الشعور بالوحدة والانعزال ففقدان الاطفال للمودة والاهتمام من الوالدين يخلف لديهم شعور بعدم الثقة والخوف من الهجر
انعدام المودة الأسرية يخلق جو عاطفي مشحون بالتوترات ، والخلافات ، وبيئة غير مستقرة عاطفيا في العلاقة ، ويؤثر على النمو النفسي والاجتماعي لجميع افراد الاسرة .فالمودة لا تختفي فجأة بل تتاكل تدريجيا كما يأكل الصدء الحديد .
Responses