التعبير عن المشاعر

18 يوليو، 2025 in غير مصنف

التعبير عن المشاعر هو القدرة على الإفصاح  عن ما نشعر به داخليا من حزن او فرح او حب او الخوف…. سوء كان التعبير بالكتابة او الفن او الموسيقى…ومن أهمها التعبير اللفظي مع شخص تثق به.

والتعبير عن المشاعر هو حزء لا يتجزأ من حياة الإنسان، وتعكس مدى تأثره بما يدور حوله، كما انه ( التعبير) يساهم في تحسين الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية ذلك ان الإنسان هو كائن إجتماعي بطبعه . وهنا يطرح السؤال هل يحتاج للتعبير عن مشاعره؟

الجواب نعم فالتعبير عن المشاعر يساعد في تخفيف التوتر والضغط وتحقيق التوازن النفسي وتحسين التواصل وذلك عن طريق التعبير الواعي مما يجعل التفاعل أكثر وضوحا وصدقا، اضافة الى وقاية الجسم من الاضرار فالدراسات تثبت أن كبت المشاعر خصوصا الغضب والحزن يرتبط بمشاكل صحية مثل إرتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب واضطراب النوم ، ناهيك عن حدوث انفجارات عاطفية مفاجئة ناجمة عن كبت للمشاعر .

كيف اعبر عن مشاعري بطريقة صحية ؟

* التعرف على المشاعر اولا : اسأل نفسك ” مالذي أشعر به الآن؟ ”

* سم المشاعر بدقة

* إستخدام جمل تبدأ ب ” انا أشعر بالحزن عندما….

* إختر الوقت والمكان المناسبين للتعبير عن المساعر

* تجنب اللوم أو الصراخ

* استمع أيضا لمشاعر الآخرين

التعبير عن المشاعر ليس ضعف بل هو قوة نفسية وعاطفية تعكس النضج والوعي وتعد مهارة حياتية مهمة يجب تعلمها وممارستها بشكل صحي ومتوازن

الذكاء العاطفي

17 يوليو، 2025 in غير مصنف

النجاح في العلاقات والعمل والحياة بشكل عام، لا شك انه يتطلب كثير من المهارات. وفي هذا المقال سنتوقف كما هو مبين في العنوان عند مهارة مهمة وضرورية ، تكمن في القدرة على إدراك وفهم وإدارة العواطف والمشاعر الخاصة بالفرد والآخرين، مهارة ظهرت كمصطلح عام 1964 ليكتسب شهرة في الكتاب الاكثر مبيعا في عام 1995 ل ” دانيال غولمان ” حيث عرف الذكاء العاطفي ( EI ) على انه مجموعة من المهارات والخصائص التي تحرك أداء  القيادة .

فالذكاء العاطفي هو مهارة ضرورية لتحسين جودة الحياة والصحة النفسية والتفوق في ميادين العمل والقيادة وهو قابل للتطور من خلال مراقبة المشاعر بوعي والتعلم من النقد وتطوير مهارات الإستماع والتواصل .

وتكمن أهمية الذكاء العاطفي  في قدرته على تقليل التوتر والقلق ، تحسين الصحة العقلية والجسدية، تعزيز النجاح المهني والاجتماعي وتحسين مهارات القيادة من خلال تحفيز الآخرين وبناء علاقات إنسانية قوية ، ومن خلال خمسة عناصر وفقا لعالم النفس ” دانيال غولمان” وهي:

*    الوعي بالذات

*    التنظيم الذاتي

*     التحفيز

*     التعاطف

*    المهارات الاجتماعية

وهنا يطرح السؤال حول والاختلافات الجنسية في الذكاء العاطفي ؟ وقد خلصت الأدبيات الحالية الى إرتفاع القدرة على ممارسة الذكاء العاطفي لذى النساء مقارنة بالرجال وذلك بالاستناد الى اختبارات القدرة الشائعة مثل ” اختبار ماير سالوفي – كارسو للذكاء العاطفي ”

ولم تثبت المقاييس التجريبية والعصبية النفسية وجود اي تأثير جنسي يمكن التعويل عليه بينما أشارت  بيانات الإبلاغ الذاتي الى إرتفاع نسبة التقمص الوجداني لى الانات .

وتشير الأبحاث الى وجود فروقات واضحة بين الذكور والإناث في مستويات الذكاء العاطفي لكن هذه الفروقات غالبا ما تكون معقدة وليست مطلقة وتختلف بحسب جوانب الذكاء العاطفي، فالنساء عادة يسجلن درجات أعلى في الجوانب المتعلقة بادراك المشاعر والتعاطف والتعامل مع العلاقات الإجتماعية والقدرة على التعبير عن المشاعر . وبالمقابل يميل الرجال إلى التفوق في جوانب مثل التحكم بالمشاعر، إدارة الضغوط، التكيف مع المواقف الصعبة وأحيانا في الوعي الذاتي وإدارة المزاج الشخصي

والملاحظ ان العوامل الثقافية والاجتماعية تلعب دورا كبيرا في تشكيل هذه الفروقات وقد تقل أو تزداد حسب البيئة والتربية .

تكلم كي أراك

14 يوليو، 2025 in غير مصنف

الكلمة لفظ ينطق به الإنسان فيحظى بها برضا الملك الحنان أو يدخله مع فرعون في النار . وقد كثر تعريف الكلمة بين أديب وفيلسوف وساحر ، وقد ضرب الرحمان سبحانه مثلا في القرآن للكلمة ، فقارن بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة. وعند الوقوف على قوله ” تأتي أكلها كل حين بإذن ربها ” ندرك أن وقع هذه الكلمة يبقى رغم مرور الأيام بل حتى مع تعاقب الأجيال.

وإذا كان التحاور بين بني البشر يكون بالكلمة ( إلى جانب طرق التواصل الأخرى) فهي تعبير على مستوى الأفراد داخل المجتمع وبالتالي فهي مقياس لمستوى وعي او تخلف هذا المجتمع.  فبالامس القريب كانت كلمة ” حشومة” ( عيب) داخل المجتمع المغربي او الأسر المغربية لها دلالات أخلاقية وتأذيبية مهمة فالقول لأحدهم حشومة توحي أنه قام بفعل او لفظ مشين وغير مقبول مما يستدعي معه الاستحياء وتقديم الإعتذار.

غير أنه في الوقت الحاضر نلاحظ عدم الإنتباه او عدم إعطاء قيمة للكلمة، فبينما كانت الكلمة عقد يستلزم الوفاء حتى في الحوار العادي بين الاصدقاء وقس على ذلك اي أنواع المعاملات ، فيكون الشخص الذي لا يفي بوعده يكون ” ليس عنده كلمة” ( بالمثل الشعبي) . ومع تغير المجتمع تغيرت معه المفاهيم فأصبح الأصحاب في الطرقات يطلقون العنان لعباراتهم النابية دون رقيب ولا حسيب فنجد مثلا الفرد ينعث صاحبه بكلمة قبيحة عنه او عن أمه وعندما تلتفت إليه تتفاجأ أنه يمازحه بهذه العبارة  ، فتقول في نفسك هذه العبارة وهو يمازحه !!!!! فماذا لو كان يتشاجر معه؟؟؟

وهنا ضاعت قيمة الكلمة وسط عبارات قبلها المجتمع على مضض.